الزمخشري
115
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كان بالمغرب وراق فكتب مصحفاً في أسبوع فقيل له : في كم كتبته فقال : في ستة أيام وما مسنا من لغوب فجست يده وهكذا من أدركه الخذلان وسلب التوفيق فاستعمل الهزل في موضع الجد والجد كله حول كتاب الله وسنة رسول الله - وتخطاه أن يتدبر قوله تعالى : ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب . قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون وما روى عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتحادثون ويتناشدون الأشعار فإذا ذكر الله وذكر الدين انقلبت حماليقهم كأنهم مجانين . أبرم الأصمعي أصحابه ثم استزادوه فقال : لا والله ولا زغبه من عنفقة جرذ . ظهير بن عبد مناف الهذلي : إني منحتك يا كدام نصيحتي * فاقبل وصاة أب عليك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جاراً ولا لرفيق 4 مر أعرابي بآخر فقال : من أين أقبلت يا ابن عم قال : من الثنية قال : فهل أتيتنا منها بخبر قال : سل عما بدا لك قال : كيف علمك بيحيى قال : أحسن العلم قال : هل لك علم بكلبي نفاع قال : حارس الحي قال : فبأم عثمان قال : بخ بخ ومن مثل أم